Monday, April 17, 2017

!حجرين



في فنون تربية الأطفال، مطلوب جداً تقوية وتدريب قدرة الاعتماد على النفس من الصغر. أنا وآلين مراتي اتفقنا اننا نقلل مساعدتنا لأطفالنا بالأخص في الأمور اللي هما ممكن يقوموا بيها من نفسهم من غير تدخلنا ومساعتدنا. كلنا طبعاً عارفين نداءات الاستغاثة اللي بتصدر من حنجرة قوية طالبة أجيبلهم كتاب أو كُباية مياة أو حتى أساعدهم في توضيب الأوضة.

! الطلبات دي كلها ردها بسيط من وأنا برة من غير ما أدخلهم: "جربوا اتصرفوا لوحدكم...حتعرفوا! مش محتاجيني في الأمور دي
في طلب واحد بس ما أقدرش أرُد عليه بالرد دة...طلب واحد يخليني أسيب اللي في ايدي و أدخلهم على طول...لما يطلبوني "أنا شخصياً" عشان أدخل أصلي معاهم وأدخلهم السرير. الطلب دة ما يقدروش هما يعملوه لوحدهم...لأنه ببساطة بيطلبوا وجودي ويكونوا قربي


!الواقع دة فكرني بقصة حجرين قرأنا عنهم في الكتاب؛ حجر قبر لعازر وحجر قبر المسيح
:لما مرثا ومريم طلبوا طلب شخصي من يسوع انه يجي ويشفي لعازر أخوهم، يسوع بعد أربعة أيام وقف قدام قبر لعازر وطلب منهم
“قالَ يَسوعُ: «ارفَعوا الحَجَرَ!». يوحَنا‬١١:  ٣٩

لكن في محبته وسلطانه ومجده، لما قاموا باكراً جداً المريمات عشان يقدموا حب وتمجيد ليسوع عند القبر عشان يدهنوه بالطيب والحنوط، يسوع ما استناش انهم يرفعوا الحجر...هما نفسهم كانوا مش عارفين حيرفعوا الحجر ازاي:
 “وكُنَّ يَقُلنَ فيما بَينَهُنَّ: «مَنْ يُدَحرِجُ لنا الحَجَرَ عن بابِ القَبرِ؟». فتطَلَّعنَ ورأينَ أنَّ الحَجَرَ قد دُحرِجَ! لأنَّهُ كانَ عظيمًا جِدًّا.”
‮‮مَرقُسَ‬ ٦١: ٣-٤
 
يسوع عمل اللي هما ما يقدروش عليه، يسوع رفعلهم الحجر عشان كانوا جايين وطالبينه "هو شخصيا"! ودة طلب عزيز قوي على قلبه، طلب يخلّي أي أب يقوم عشان يلبّي النداء...حيشيل كل المعوقات عشان يقدم نفسه ليك كلياً
و بالفعل الفرق ما بين الحجرين كان حرف واحد.
! طلب "شخصي" وطلب "شخص"
!المسيح قام...دعونا نطلب مجد قيامته وقوة روحه القدوس في حياتنا اليوم
خلينا منورين

No comments:

Post a Comment