Tuesday, June 13, 2017

حضن الحروب

 في الروتين الصباحي عندنا في العيلة، بناتي قبل ما ينزلوا على المدرسة بأخدهم في حضني وأبوسهم وأشجعهم ليوم جديد!
 في مرة أخدت بالي أن فريدة بتتجنب حضني وتسلم عليَّ من بعيد! صراحةً اتضايقت وقررت أسألها هي ليه بتبعد عن حضني بتاع كل يوم. ايه اللي مزعلها مني؟
 ردت عليّ بكسوف وقالت لي: انا اكيد ما اقدرش اكون زعلانة منك، بس بصراحة لما بأحضنك جامد الصبح، "الكولونيا" بتاعتك بتفضل لازقة فيَّ وصحابي في المدرسة بيشموني ويضحكوا وبيقولوا ان ريحتي "رجالي" أوي
ضحكت من قلبي واطمنت أن الموضوع بسيط: لو جت على كدة يا فريدة ما فيش مشكلة، بلاش كولونيا قبل ما آخد الحضن بتاعي 
في العالم المادي، الروائح حتلتصق بيك ومهما حاولت، مش حتعرف تفلت منها
!روائح كتير مجرد وجودك في محضرها  وإطارها، انت وهدومك و شعرك حتتشبعوا بالريحة دي تماماً
على المستوى الروحي، كلنا بنمر بحروب روحية صعبة جداً جداً
حروب انت وأنا نفسنا نغلب فيها ونعلن نصرنا
 ياما خسرنا معارك ونوقع ونقوم بدموع في عينينا ونخش على المعركة اللي وراها وبرضه ما نصمدش كتير ونقتنع ان هي كدة الحياة، مكتوبلنا كدة نخسر ونبكي بندم قدام المرايا ساعات وفي السرير على المخدة ساعات
 معقولة الله في محبته خلقنا مخسر حروبنا كدة؟؟

:تعالوا نشوف بولس الرسول كتب ايه عن النصرة والغلبة في حروبنا الروحية
 “ولكن شُكرًا للهِ الّذي يَقودُنا في مَوْكِبِ نُصرَتِهِ في المَسيحِ كُلَّ حينٍ، ويُظهِرُ بنا رائحَةَ مَعرِفَتِهِ في كُلِّ مَكانٍ. لأنَّنا رائحَةُ المَسيحِ الذَّكيَّةُ للهِ، في الّذينَ يَخلُصونَ وفي الّذينَ يَهلِكونَ. لهؤُلاءِ رائحَةُ موتٍ لموتٍ، ولأولئكَ رائحَةُ حياةٍ لحياةٍ. ومَنْ هو كُفوءٌ لهذِهِ الأُمورِ؟” كورِنثوس الثّانيةُ‬ ٢: ١٤-١٦

ما أروع منظر موكب جيش غالب! بولس هنا ربط النصرة والغلبة الروحية رائحة المسيح الذكية
رائحة معرفته...رائحة حتبان علينا
! رائحة حتفَكَر إبليس بمين اللي مشي في موكب النصرة ومين اللي في آخر مصيره الموت

لو عاوزة أو عاوز تغلب في معاركك، لو عاوز تبقى كفؤ للمهمة دي و بتسأل أعمل ايه عشان ما تفضلش خسران على طول...إلتصق في الله كل يوم كل لحظة كل صباح زي ما فريدة بنتي بتعمل...ما هو رائحة المسيح مش حتمسك فيك وانت بتشاور من بعيد مرة في الاسبوع أو مش عاوز تقرب في حضن شخصي...حضن بين اتنين...بين آب وبنته...آب وابنه !

وعلى فكرة، زي أي حرب، الحرب الروحية دي ليها أسلحة خاصة متاحة ليك ولي نستخدمها...أسلحة موضوعها مليان...خلونا نتكلم عنها المرة !الجاية
!خلينا منورين ومنتصرين

Sunday, May 28, 2017

خلينا منورين؟؟؟

 واحد صاحبي من يومين سألني بتهكم: لسة بتقول خلينا منورين في الحزن اللي احنا فيه؟ طب ازاي...دة أنا خايف نورنا "يِطِّفي" وسط الظلام اللي بيزيد حوالينا يوم بعد يوم
قلت له: بُص، واحد رجل مليان حكمة قال لي السر...لو عاوز تنَوَر بجد يبقى لازم تطلع وتقعد على جبل
ضحكة بسخرية: جبل إيه يا عّم...وأنت شايفني عارف أطلع دورين على السلم وب
قاطعته وانا ببادله الضحكة: وطلوع الجبل دة بيكون على رُكَبَك!
 سكت صديقي وعينيه نورت كأنه حيقول وجدتها وقاللي: ايوة فهمت بتتكلم عن إيه.. معلش إعفيني ما ليش في جو اليوجا والنيو إيدج وقوة التحمُل والكلام دة.

"لأ ما تقلقش...انت حتطلع الجبل وانت قاعد في مكانك
شكلك تُهت مني...تعالى نشوف هو قال إيه لما قال لنا أول مرة خلينا منورين
“أنتُمْ نورُ العالَمِ. لا يُمكِنُ أنْ تُخفَى مدينةٌ مَوْضوعَةٌ علَى جَبَلٍ،” مَتَّى‬ ٥: ١٤
يعني بيقول إن انتِ وانتَ وأنا محدش يقدر يطفي أو يخفي نورنا أبداً لو كنّا قاعدين على جبل

هو نفسه كان مكانه المفضل الجبل...جبل الزيتون...جبل الصلاة
كان بيبدأ يومه قبل الجميع منفرد في صلاة (مر١: ٣٥) ويختم يومه في خلوة برضه على الجبل في صلاة (يو٨٨: ١)

 لو عاوز تخليك مِنَّور بدل ما تلعن الظلام وبس، راجع وشوف مكانك فين؟ واقف على جبل ولا مَطفي تحت المكيال؟
 داوود كان عارف السر دة لما قال إرفع عينيك (وقلبك) إلى الجبال (إليه وحده) من حيث يأتي نورك...كل يوم، طول اليوم

“فليُضِئْ نورُكُمْ هكذا قُدّامَ النّاسِ، لكَيْ يَرَوْا أعمالكُمُ الحَسَنَةَ، ويُمَجِّدوا أباكُمُ الّذي في السماواتِ.” مَتَّى‬٥: ١٦

!وحقيقي خلينا منورين علشان العالم محتاجِك ومحتاجَك أوي...لأن غير كدة مالناش لازمة

Tuesday, May 23, 2017

The Mysterious Piece of Chocolate in the Fridge

I have been challenged lately with a visitor hanging around for a while in our fridge. Over several days, I have been opening it to find a bar of chocolate waiting there open…but getting shorter day by day. Intrigued by this sight, I asked around the house, may be someone knows what is happening to this piece in our fridge, persistently staying there for days…getting shorter every day!

Farida had the answer to this mysterious case: Yes, this Chocolate is mine…I love it so much that I keep it in the fridge, and take one bite a day so it doesn’t end too fast!
Don’t we all do this throughout our days, we all hold so dearly to what we love in life…to our possessions, experiences, or even food like Farida did. We do not want to reach the end of this vacation, this last piece of steak, this almost empty perfume, or this extra bonus we got. They are very dear we enjoy them slowly to the last bit!

I know someone who lived to show us the exact opposite…a lady’s incident written in the 4 bibles…
the story of Mary on that evening dinner in Bethany at the house of Simon the leper…
She walked in with a very expensive possession of her own..with her own bottle of pure nard (a very costly and expensive perfume)…and POURED it all on Jesus Head to give all what is dear to her for His glory…
She broke the bottle and POURED every drop in sign of surrendering all what she loves dearly to the ONE that she worships above all…
She did not just offer some drops to have it for as long as she can do…she did not have a daily bite of that chocolate…she brought the whole bar…she did let GO!

“And while He was in Bethany, [a guest] in the house of Simon the leper, as He was reclining [at table], a woman came with an alabaster jar of ointment (perfume) of pure nard, very costly and precious; and she broke the jar and poured [the perfume] over His head.”
‭‭Mark‬ ‭14:3‬ ‭AMPC‬‬
“وفيما هو في بَيتِ عنيا في بَيتِ سِمعانَ الأبرَصِ، وهو مُتَّكِئٌ، جاءَتِ امرأةٌ معها قارورَةُ طيبِ نارِدينٍ خالِصٍ كثيرِ الثَّمَنِ. فكسَرَتِ القارورَةَ وسَكَبَتهُ علَى رأسِهِ.”
‮‮مَرقُسَ‬ ‭14:3‬ ‭

This incident was put down by the Holy spirit in the 4 books of the new testament for a purpose…
This incident puts our selfishness to shame…
Let us strive together to “let go” of what is close to our hearts to Get our hearts “Closer” to Jesus!

Keep shining my friends

لغز قطعة الشكولاتة في الثلاجة 
زائر غريب في ثلاجتي، يحوم منذ أيام .. يتحداني فأقاوم
ولكنه صراع عنيف
لعدة أيام وأنا أفتح الثلاجة، لأجد قطعة الشكولاتة رابضة على الرف تنتظر، ولكنني أراها " تصغر " كل يوم .
 وأمام هذا الاغراء الذي يبيت في ثلاجتي كل يوم بدأت أسأل في البيت ربما يعلم أحدهم عما يحدث لهذا الزائر في الثلاجة.. لا يغادرها ولكنه يتناقص ببطء يوم بعد يوم
فريدة تعرف كل شئ عن هذا الامر الغامض المحير..
 "أيوه .. الشكولاته دي بتاعتي.. بحبها جدا علشان كدة شايلاها في التلاجة.. وكل يوم باخد قطمة صغيرة علشان متخلصش بسرعة."
وجميعنا نفعل الشئ نفسه في حياتنا، نتمسك بشدة ونحكم قبضتنا على أشياء نحبها، نعتبرها عزيزة جداً وغالية في أعيننا،
مقتنياتنا، تجاربنا أو حتى طعامنا كما فعلت فريدة
 لا نريد للأجازة أن تصل لنهايتها، ولا قطعة اللحم الأخيرة، آخر قطرات في زجاجة العطر المفضل، أو هذا المبلغ الإضافي على المرتب.
أشياء نحبها جداً حتى أننا نستخدمها ببطء ولآخر قطعة أو قطرة
ولكني أعرف أيضا شخصاً قد فعل عكس ما نفعل نحن أحياناً
إمرأة سُجل لها هذا الموقف في الأناجيل الأربعة
إنها مريم في ليلة العشاء ببيت عنيا في بيت سمعان الأبرص
دخلت إليهم وهي تحمل أحد مقتنياتها الثمينة جداً
زجاجة من الناردين الخالص الكثير الثمن
و" سكبته " كله على رأس يسوع لتقدم ماهو غال وثمين عندها من أجل مجده،
 "كسرت" الزجاجة و "سكبت" حتى القطرة الاخيرة كأنما تتخلى عن كل عزيز على قلبها للوحيد الذي تعبده فوق الجميع.
 إنها لم تقدم بضع قطرات لكي تحتفظ بالباقي لأطول فترة ممكنة.. ولم تأخذ "قضمة" يومية صغيرة من الشكولاتة المحبوبة ، بل قد قدمت الكل
 هي بالفعل قد تخلت عن " الكل"

“وفيما هو في بَيتِ عنيا في بَيتِ سِمعانَ الأبرَصِ، وهو مُتَّكِئٌ، جاءَتِ امرأةٌ معها قارورَةُ طيبِ نارِدينٍ خالِصٍ كثيرِ الثَّمَنِ. فكسَرَتِ القارورَةَ وسَكَبَتهُ علَى رأسِهِ.”
‮‮مَرقُسَ‬ ‭14:3‬  ‭
لقد تكررت هذه القصة في الأناجيل الأربع لغرض .
 إذ أن هذه القصة تكشف خزي الأنانية الذي يملأنا 

دعونا نسعى معاً
فنتخلى عن كل ما هو "قريب" من قلوبنا
!لكي تقترب قلوبنا من يسوع
 ...خلينا منورين 

Monday, April 17, 2017

!حجرين



في فنون تربية الأطفال، مطلوب جداً تقوية وتدريب قدرة الاعتماد على النفس من الصغر. أنا وآلين مراتي اتفقنا اننا نقلل مساعدتنا لأطفالنا بالأخص في الأمور اللي هما ممكن يقوموا بيها من نفسهم من غير تدخلنا ومساعتدنا. كلنا طبعاً عارفين نداءات الاستغاثة اللي بتصدر من حنجرة قوية طالبة أجيبلهم كتاب أو كُباية مياة أو حتى أساعدهم في توضيب الأوضة.

! الطلبات دي كلها ردها بسيط من وأنا برة من غير ما أدخلهم: "جربوا اتصرفوا لوحدكم...حتعرفوا! مش محتاجيني في الأمور دي
في طلب واحد بس ما أقدرش أرُد عليه بالرد دة...طلب واحد يخليني أسيب اللي في ايدي و أدخلهم على طول...لما يطلبوني "أنا شخصياً" عشان أدخل أصلي معاهم وأدخلهم السرير. الطلب دة ما يقدروش هما يعملوه لوحدهم...لأنه ببساطة بيطلبوا وجودي ويكونوا قربي


!الواقع دة فكرني بقصة حجرين قرأنا عنهم في الكتاب؛ حجر قبر لعازر وحجر قبر المسيح
:لما مرثا ومريم طلبوا طلب شخصي من يسوع انه يجي ويشفي لعازر أخوهم، يسوع بعد أربعة أيام وقف قدام قبر لعازر وطلب منهم
“قالَ يَسوعُ: «ارفَعوا الحَجَرَ!». يوحَنا‬١١:  ٣٩

لكن في محبته وسلطانه ومجده، لما قاموا باكراً جداً المريمات عشان يقدموا حب وتمجيد ليسوع عند القبر عشان يدهنوه بالطيب والحنوط، يسوع ما استناش انهم يرفعوا الحجر...هما نفسهم كانوا مش عارفين حيرفعوا الحجر ازاي:
 “وكُنَّ يَقُلنَ فيما بَينَهُنَّ: «مَنْ يُدَحرِجُ لنا الحَجَرَ عن بابِ القَبرِ؟». فتطَلَّعنَ ورأينَ أنَّ الحَجَرَ قد دُحرِجَ! لأنَّهُ كانَ عظيمًا جِدًّا.”
‮‮مَرقُسَ‬ ٦١: ٣-٤
 
يسوع عمل اللي هما ما يقدروش عليه، يسوع رفعلهم الحجر عشان كانوا جايين وطالبينه "هو شخصيا"! ودة طلب عزيز قوي على قلبه، طلب يخلّي أي أب يقوم عشان يلبّي النداء...حيشيل كل المعوقات عشان يقدم نفسه ليك كلياً
و بالفعل الفرق ما بين الحجرين كان حرف واحد.
! طلب "شخصي" وطلب "شخص"
!المسيح قام...دعونا نطلب مجد قيامته وقوة روحه القدوس في حياتنا اليوم
خلينا منورين